فاطمة رغم أن سنها يقترب من سن والدتي إلا أني أعتبرها أعز صديقاتي، سألتها البارحة في غمرة فرحتي بمدونتي التي أنشأتها
سألتها عن معنى الخانة المكتوب عليها : احفظ كمسودة ، الموجودة في أسفل الصفحة المخصصة لكتابة الإدراجات
نظرت إلي بشكل يحمل خليط من الأحاسيس .. حزن ، شفقة و عدم مبالات…ا
في البداية اضطربت و شعرت بأنها غاضبة مني لكن مع ذلك استجمعت قواي و قلت لها : مذا هناك؟ هل قلت كلمة أغضبتك؟
.عندها عادت فاطمة من غيبوبتها و عانقتني طالبة المعذرة : لا حبيبتي فقط ذكرتني خانة: احفظ كمسودة بهم شخصي
أي هم؟ -سألتها-ا
قالت:حبيبتي بلقيس أنا لا أحب أن أفسد عليك فرحتك بمدونتك لكن ما أحبك أن تعرفيه من البداية هو أن الآمال اللتي تعقديها على هذه المبادرة قد لا تحقق لك السعادة المرجوة.
قلت :كيف؟
قالت : هل تظنين أنك ستحققي نجاحا أكبر من الذي حققه أحمد في التدوين؟( أحمد للعلم هو زوجها و هو مدون مشهور على الساحة العربية )ا
قلت:لكن أحمد أنا أعترف من البداية بأن مستواه يفوقني بكثير
قالت : لا حبيبتي .. لاأريدك أن تحكمي على نفسك بهذا الشكل…أنتي مازلتي صغيرة و الكل يشهد لك بالذكاء و كل إنسان لديه فرصته في الحياة
قلت : لكن أين هو المشكل؟
قالت : أنت تعرفين عمق العلاقة التي كانت بيني و بين أحمد؟
أوقفتها بالسؤال: كانت؟!؟!؟
احمر وجهها و نظرت صوب النافذة كأنها تريد أن تخفي علي حاجتها للبكاء : نعم كانت
ثم قالت :في البداية أنا التي شجعته على ولوج عالم التدوين، وأنا التي أقنعته بضرورة أن يستثمر قدراته المعطلة و ألحيت عليه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |